الاستنزاف يرهق الاحتلال: 1500 إصابة والجيش الإسرائيلي عالق في جنوب لبنان

تكشف الأرقام المعلنة في الإعلام العبري حجم المأزق العسكري الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بعدما أُعلن عن نحو 1500 إصابة في صفوف القوات منذ بداية الحرب، بينها 105 إصابات خلال الأسبوع الأخير فقط، في مؤشر على استمرار حرب الاستنزاف رغم الحديث عن التهدئة والتفاوض.
وتُظهر النقاشات داخل الإعلام الإسرائيلي تزايد القلق من فعالية العمليات العسكرية، مع استمرار الصواريخ والطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة في استهداف القوات داخل القرى الحدودية. واعتبرت تحليلات عبرية أن الجيش يسيطر «بالنار لا بالميدان»، وأن ما يُسمّى «المنطقة العازلة» تحوّل إلى ساحة اشتباك دائم لا إلى منطقة آمنة ومستقرة.
كما برزت تساؤلات داخل الأوساط العسكرية والإعلامية حول جدوى تشغيل خمس فرق عسكرية مقابل نتائج ميدانية محدودة، وسط مقارنات متزايدة بتجربة الشريط الحدودي قبل عام 2000، حيث يتحوّل البقاء العسكري الطويل إلى عبء استنزافي متصاعد.
وفيما يواصل الجيش عمليات التدمير والاغتيالات، تشير التحليلات الإسرائيلية إلى فشله في خلق بيئة مستقرة تسمح بإنهاء الحرب أو إعادة المستوطنين إلى الشمال بثقة، مع اعتراف متزايد بأن الهدف لم يعد «إزالة التهديد»، بل الاكتفاء بإدارته وتقليل مخاطره، ما يعكس صعوبة تحقيق حسم عسكري كامل جنوب لبنان.

