إقتصاد ومال

مصرف لبنان يلغي منصة صيرفة تمهيداً لإلغاء التعميم ١٥١

بعد 4 أعوام على الأزمة التي خرقت جدار الاقتصاد اللبناني وبعد حوالى السنة ونصف السنة على إطلاق منصة صيرفة في 21 أيار 2021، المنصة الإلكترونية التي جمعت المصارف والصرافيين في مسعى من المركزي لضبط المضاربات في الأسواق وتوحيد سوق الدولار الأسود عبر هذه المنصة التي سمحت للمصارف بتداول العملات بحسب السعر الذي حدّده مصرف لبنان، ألغى الأخير أمس سعر صرف المنصة البالغ حالياً 85500 ليرة للدولار، ليعتمد سعر الصرف في السوق الفعلية أو الموازية والبالغ اليوم 89500 ليرة.

يترافق ذلك مع تحسين رواتب موظفي القطاع العام ومنحهم بدلات إنتاجية، وبالتالي انتفاء ضرورة إفادتهم من الفارق بين السعرين. ويعتبر الإجراء خطوة إضافية لتوحيد أسعار الصرف، في انتظار انطلاق منصة “بلومبيرغ” التي وعد بها مصرف لبنان منذ عدة أشهر بغية تحرير سعر الصرف بشكل كامل، لكنه أجّلها بعد اندلاع حرب غزة وجنوب لبنان.

وبإلغاء سعر المنصة سيخسر الموظفون الفارق البالغ 4 آلاف ليرة بالدولار الواحد،‏ والذي كان يسجّل خسارة في دفاتر مصرف لبنان‏. أمّا الآن فسيبقى الموظفون يقبضون بالدولار على سعر صرف 89500 ليرة.

أما الخطوة المقبلة فهي إلغاء سعر الصرف الرسمي 15000 ليرة، إذا أقرّ مجلس النواب موازنة العام 2024 على سعر الدولار الفعلي. وفي هذه الحال سيلغي مصرف لبنان التعميم الرقم 151، لأنه يستحيل عليه وعلى المصارف الدفع للمودعين بسعر الدولار الفعلي في السوق الموازية. وإذا اضطر للإبقاء على ذلك التعميم، فإنه يشترط إقرار قانون “الكابيتال كونترول” فوراً، وبقية قوانين الإصلاح المالي والمصرفي في الأشهر الأولى من 2024.

من جهة أخرى، لا تزال الضريبة على الدخل، ولا سيما الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية (شركات وأشخاص) تُحتسب على سعر الصرف الرسمي وهو حالياً 15 ألف ليرة. أما الضريبة على القيمة المضافة التي يدفعها المستهلك النهائي فتحتسب وفق سعر صرف السوق السوداء.

وخلال السنوات الثلاث التي مضت، كانت الضرائب وفق سعر 1500 ليرة، والعام الحالي وفق سعر 15 ألف ليرة. في حين أنّ الربح الفعلي والحقيقي يتخطّى هذه القيمة بأضعاف، أي أنّ الربح بالدولار أو وفق سعر صرفه في السوق السوداء أو المنصة، والضريبة على الربح بـ”اللولار”.

وإطلاق مصطلح الـ “لولار” على الودائع في المصارف اللبنانية هو للتمييز بينها، وبين الأخرى النقدية بالدولار الأميركي، إذ بات هناك فرق في قيمة الدولارات المحولة من الخارج، وتلك الموجودة نقداً بأيدي المواطنين، وبين الأخرى المحتجزة في المصارف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى