ترامب يؤكد نيته “شراء وتملك غزة” ونتانياهو يصف اقتراحه بـ”الثوري”

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد تأكيده نيته “شراء وتملك” قطاع غزة، متعهدا بهدم ما تبقى من مرافقه وإعادة إعماره برعاية أمريكية، فيما رفضت دول عربية الخطة ووصفتها بـ”الخطيرة”. تأتي التصريحات تزامنا مع ترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالمشروع الذي يصفه بـ”الثوري”. وأشارت مصادر رسمية إلى لقاءات مرتقبة لترامب مع قادة مصر والأردن والسعودية لمناقشة هذه الرؤية مثيرة للجدل.
وأكد في تصريحات أدلى بها للصحفيين، على متن الطائرة الرئاسية، أن “المكان عبارة عن موقع هدم” وأنه سيهدم كل ما تبقى فيه، موضحا انفتاحه على إمكانية السماح لبعض اللاجئين الفلسطينيين بدخول الولايات المتحدة، لكن بناء على تقييم كل حالة بشكل منفصل.
ومنذ توليه منصبه في 20 كانون الثاني/يناير، طرح ترامب فكرة سيطرة واشنطن على القطاع المنهك بسبب حرب إسرائيلية استمرت 15 شهرا، من دون توضيح الأساس القانوني للمطالبة بالقطاع.
وتعرض إعلانه لموجة انتقادات فورية من عدة دول، فيما لم يقدم البيت الأبيض توضيحا بشأن آليات تنفيذ الاقتراح.
بدوره، أدان عزت الرشق العضو بالمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أحدث تصريحات ترامب الجديدة بشأن غزة.
وفي بيان أصدرته حماس بعد وقت قصير من تصريح ترامب، قال الرشق إن الفلسطينيين سيفسدون كل الخطط الرامية لتهجيرهم.
لقاءات مرتقبة
وتوازيا مع ذلك، أشار الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأحد، إلى أن ترامب قد يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وربما ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، من دون تحديد موعد أو مكان اللقاءات.
كما أكد هرتسوغ أنه من المقرر أن يجتمع الرئيس الأمريكي قريبا بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وفق ما سبق أن أوردته وكالة الأنباء الأردنية.
ورفضت السعودية بشدة مشروع ترامب، على غرار زعماء عالميين آخرين، فيما نقلت وكالة رويترز أن ملك الأردن عبد الله الثاني سيحذر ترامب خلال اجتماعهما في 11 شباط/فبراير من أن خطة السيطرة على غزة قد تغذي التطرف وتضاعف الفوضى في المنطقة.
ترحيب نتانياهو
وفي إسرائيل، رحب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأحد بالمقترح الذي وصفه بـ”الثوري”، مؤكدا توافقه مع ترامب على ضرورة عدم عودة التهديد المنطلق من القطاع.
ووصف نتانياهو رؤية ترامب بـ”النهج المختلف والأفضل بكثير لإسرائيل”، مشددا على إصرار واشنطن على تطبيق خطتها وفتح آفاق جديدة أمام تل أبيب.
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز