×

ماهى مسيرات FPV التى تفتك بالميركافا وجنود العدو في لبنان ؟

ماهى مسيرات FPV التى تفتك بالميركافا وجنود العدو في لبنان ؟

InShot_20260328_151157809 ماهى مسيرات FPV التى تفتك بالميركافا وجنود العدو في لبنان ؟

تدخل المعركة: تحوّل نوعي في ساحة القتال من جنوب لبنان

جنوب 24 | سُجّل في الآونة الأخيرة تطوّر لافت في أساليب القتال الميداني، مع دخول الطائرات المسيّرة من نوع FPV (التحكّم بمنظور الشخص الأول) إلى خطوط المواجهة في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تحوّلًا تقنيًا واضحًا في طبيعة الحروب الحديثة.وتُعد هذه المسيّرات من الفئة الخفيفة والصغيرة، إذ تعمل بمحركات كهربائية ومزوّدة بأربع أو ست مراوح، ويتم التحكّم بها عبر كاميرا أمامية تنقل بثًا مباشرًا إلى نظارات أو شاشة المشغّل، ما يمنحه إحساسًا وكأنه داخل الطائرة نفسها. هذا النمط من التشغيل يتيح دقة عالية في التوجيه والانقضاض على الأهداف.

من التعطيل إلى التدمير الكامل

لم تعد طائرات FPV تقتصر على مهام الاستطلاع أو تعطيل الأنظمة، بل تطوّرت لتصبح منصات هجومية فعّالة، حيث تُحمّل بشحنات متفجرة أو حتى بقذائف مضادة للدروع. وقد أظهرت التجارب الميدانية، سواء في لبنان أو أوكرانيا، قدرتها على استهداف المركبات العسكرية والأفراد، وصولًا إلى الدبابات، عبر ضرب نقاط الضعف فيها أو إعطابها بشكل كامل.وفي هذا السياق، برز استخدامها في استهداف دبابة إسرائيلية من طراز “ميركافا”، ما يعكس انتقال هذه التكنولوجيا من الاستخدام التكتيكي المحدود إلى دور مؤثر في الاشتباكات المباشرة.

تفوق تقني: الألياف الضوئية بدل الإشارات اللاسلكية

من أبرز ما يميّز هذا الجيل من المسيّرات هو اعتماد بعضها على نظام تحكّم عبر الألياف الضوئية، حيث يتم نقل الأوامر والصورة عبر خيط رفيع يمتد خلف الطائرة لمسافات قد تصل إلى 20 كيلومترًا. هذا الأسلوب يلغي الحاجة إلى إشارات لاسلكية، ما يجعلها شبه محصّنة من التشويش الإلكتروني أو التعطيل عبر أنظمة الحرب الإلكترونية التقليدية.كما أن غياب “البصمة الإلكترونية” الواضحة لهذه الطائرات يزيد من صعوبة رصدها أو اعتراضها، ما يمنحها أفضلية ميدانية ملحوظة مقارنة بالمسيرات التقليدية.سلاح منخفض الكلفة… عالي التأثيراقتصاديًا، تُعتبر طائرات FPV من الوسائل القتالية منخفضة الكلفة، إذ لا تتجاوز في بعض الحالات بضع مئات من الدولارات، في مقابل قدرتها على تدمير معدات عسكرية تُقدّر بملايين الدولارات. هذا التفاوت يعزّز من فعاليتها ضمن تكتيكات “الحرب غير المتكافئة”، حيث يمكن لقوة محدودة الإمكانيات أن تُحدث تأثيرًا كبيرًا في ساحة المعركة.

إعادة رسم قواعد الاشتباك

يرى مراقبون أن إدخال هذه التكنولوجيا إلى ساحات القتال، سواء في جنوب لبنان أو في الحرب الأوكرانية، يشكّل تحديًا متزايدًا لأنظمة الدفاع التقليدية، التي تعتمد بشكل أساسي على التشويش أو الرصد الإلكتروني.ومع تصاعد استخدامها وتطوّر قدراتها، يبدو أن طائرات FPV مرشّحة لأن تكون أحد أبرز أدوات الحروب الحديثة، في ظل قدرتها على الجمع بين الدقة، والتكلفة المنخفضة، وصعوبة المواجهة.

Share and Enjoy !

Shares

لا تفوت هذا