×

من الاجتياح إلى التراجع… كيف تبدّلت حسابات الحرب جنوباً؟

من الاجتياح إلى التراجع… كيف تبدّلت حسابات الحرب جنوباً؟

2026-03-21T133A503A38Z-91137285 من الاجتياح إلى التراجع… كيف تبدّلت حسابات الحرب جنوباً؟
  • جنوب24 | مقال رأي

بقلم: نسيب حطيط

يرى الكاتب والمحلل السياسي نسيب حطيط أنّ مسار المواجهات الأخيرة في جنوب لبنان، الممتدة على مدى أكثر من شهر من القتال المباشر، إضافة إلى أشهر من التصعيد والاغتيالات، أظهر فجوة واضحة بين الأهداف التي أعلنها الجانب الإسرائيلي والنتائج التي تحققت ميدانياً.ويشير حطيط إلى أنّ العمليات البرية التي خاضها الجيش الإسرائيلي جنوب نهر الليطاني، رغم التفوق العسكري، لم تؤدِّ إلى تثبيت سيطرة دائمة على القرى الحدودية، حيث اعتمدت القوات، بحسب توصيفه، أسلوب التوغل المؤقت ثم الانسحاب، في ظل صعوبة البقاء والاستقرار الميداني.الأهداف المعلنة والتحديات الميدانيةبحسب المقال، كان من بين الأهداف التي أعلنها الجانب الإسرائيلي منذ بداية التصعيد:إقامة منطقة عازلة جنوب الليطانيتفكيك بنية المقاومة ومؤسساتهانزع السلاح بالتعاون مع الدولة اللبنانيةالدفع نحو ترتيبات سياسية وأمنية جديدةإلا أنّ حطيط يعتبر أنّ هذه الأهداف واجهت تعقيدات ميدانية كبيرة، أبرزها طبيعة الجغرافيا، وتكتيكات القتال، إضافة إلى قدرة المقاومة على الاستمرار في إطلاق الصواريخ وتنفيذ العمليات.تطورات الموقف الإسرائيليويلفت الكاتب إلى أنّ تصريحات مسؤولين إسرائيليين شهدت، وفق قراءته، تحوّلاً تدريجياً خلال مسار المعارك، حيث جرى الحديث لاحقاً عن:صعوبة تحقيق هدف نزع السلاح في المدى القريبتقليص سقف الأهداف الميدانيةالتركيز على إبعاد التهديد عن الحدود بدل القضاء عليهكما يشير إلى حالة من التباين في الطروحات المتعلقة بعمق “المنطقة العازلة”، والتي تراوحت، بحسب ما ورد، بين نهر الليطاني وعدة كيلومترات فقط من الحدود.البعد السياسي الداخلييتناول المقال أيضاً دور الحكومة اللبنانية، حيث ينتقد حطيط بعض القرارات التي يعتبر أنها أثّرت على واقع المقاومة، مشيراً إلى جدل داخلي حول ملف السلاح، وإدارة المواجهة، والتعامل مع الضغوط الدولية.ويرى أنّ هذه المرحلة تطرح تحديات سياسية لا تقل أهمية عن التحديات العسكرية، خصوصاً في ما يتعلق بكيفية التعامل مع نتائج المواجهة واستثمارها على المستوى الوطني.خلاصة المقاليخلص الكاتب إلى أنّ المشهد الحالي يعكس، برأيه، حالة من التعقيد في تحقيق الأهداف المعلنة، مقابل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية، معتبراً أنّ المرحلة المقبلة ستتوقف على كيفية إدارة التوازن بين الميدان والسياسة.

تنويه:
هذا المقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس بالضرورة موقف موقع جنوب24.

Share and Enjoy !

Shares

لا تفوت هذا