علي عكّوش: الأخطاء العسكرية تُعالج… أما التنازل السياسي عن الأرض والوطن فيُكلّف الأجيال

تمهيداً للإجابة عن التساؤلات المتكررة حول أسباب عدم القبول ببعض الطروحات المطروحة في مسار المفاوضات، كتب القيادي الأستاذ علي حسين عكّوش أن الحرب المستمرة منذ السابع من تشرين الأول 2023 شهدت جولات متعاقبة من المفاوضات والهدنات التي كانت تنتهي غالباً بعودة المواجهات، ما يدفع البعض إلى التساؤل: “لماذا لم توافقوا على كذا أو كذا؟” فيما يذهب آخرون إلى القول: “وافقوا وخلّصونا”.
واستند عكّوش إلى ما كان يقوله المرجع الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، بأن الحروب والأزمات الكبرى قد تشهد أخطاءً أمنية أو عسكرية أو إعلامية، وحتى على مستوى القيادة، إلا أن هذه الأخطاء يمكن معالجتها وتصويبها. لكنه شدد على أن “الخطأ السياسي الاستراتيجي، المتمثل بالتنازل عن الأرض أو الدين أو الوطن والإقرار للعدو بذلك، هو خطأ لا يُعالج، وقد يكلّف أجيالاً بأكملها، وربما يقود إلى ضياع الوطن وهلاك الأمة”، داعياً إلى استخلاص العبر ممن اختاروا الاستسلام سابقاً.
وأكد عكّوش أن هذا المنطلق يجعل خيار الاستسلام أو المصالحة مع ما وصفه بـ”الشر المطلق” أمراً غير وارد، معتبراً أن أقصى ما يمكن القبول به هو اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل بتاريخ 23 آذار 1949.
وفي الشق المتعلق بالمفاوضات، دعا إلى الصبر والاعتماد على من يقاتلون في الميدان، إلى جانب الثقة بمن يتولى إدارة الملف التفاوضي، مشيراً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي رأى أنه يمتلك من الذكاء والخبرة والحنكة ما يمكّنه من إدارة التفاوض، مستحضراً عبارته الشهيرة: “أنا صياد بحر مش صياد بر”، في إشارة إلى طول النفس والقدرة على الصبر حتى إنهاك الطرف الآخر.
وختم عكّوش بالتأكيد على التمسك بالإيمان والاعتماد على الله في مواجهة التحديات، داعياً إلى الصبر والثبات، ومشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الصمود وعدم التفريط بالثوابت الوطنية.


