×

هل تسبق الوقائع الميدانية التسوية السياسية؟ قراءةعى أهداف التصعيد الإسرائيلي ومستقبل المفاوضات

هل تسبق الوقائع الميدانية التسوية السياسية؟ قراءةعى أهداف التصعيد الإسرائيلي ومستقبل المفاوضات

doc-34pd2yu-1713101259 هل تسبق الوقائع الميدانية التسوية السياسية؟ قراءةعى أهداف التصعيد الإسرائيلي ومستقبل المفاوضات

يرى الكاتب والباحث السياسي محمد حمية أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على الساحة اللبنانية يتجاوز البعد العسكري المباشر، ليشكّل جزءًا من استراتيجية سياسية وأمنية متكاملة تهدف إلى استثمار الوقت المتاح قبل أي تسوية محتملة بين واشنطن وطهران.وبحسب القراءة التي يقدمها حمية، فإن الزخم الناري الكبير الذي تشهده الجبهة اللبنانية يرتبط بمحاولة إسرائيل استكمال استهداف ما تعتبره أهدافًا عسكرية وأمنية ضمن هامش زمني يمنحه الدعم الأميركي، وذلك قبل الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار قد يأتي في إطار اتفاق أميركي – إيراني مرتقب.ويعتبر أن إسرائيل تسعى في هذه المرحلة إلى فرض وقائع أمنية وعسكرية جديدة على الأرض، بما يعزز موقعها التفاوضي في أي مفاوضات مقبلة، سواء عبر تكريس حرية الحركة العسكرية والأمنية أو من خلال رفع سقف مطالبها السياسية والأمنية.كما يشير إلى أن العمليات العسكرية المكثفة تهدف إلى صناعة صورة “إنجاز عسكري” يمكن توظيفها داخليًا لاحتواء الغضب المتصاعد في الشمال الإسرائيلي، وخارجيًا لتحسين شروط التفاوض في واشنطن، وهو ما يفسر التركيز على السيطرة على مواقع وتلال استراتيجية في جنوب لبنان.وفي السياق نفسه، يرى حمية أن التصعيد العسكري والحرب النفسية والإعلامية يهدفان أيضًا إلى ممارسة ضغوط على البيئة الحاضنة للمقاومة، وإضعاف معنوياتها، إضافة إلى توفير مبررات أمام بعض الأطراف اللبنانية للقبول بتسويات أو تنازلات مرتبطة بالملفات الأمنية والسيادية تحت عنوان وقف الحرب ومنع المزيد من الدمار والتهجير.وعلى المستوى الإقليمي، يعتبر الكاتب أن الساحة اللبنانية تحولت إلى إحدى أوراق الضغط الأميركية في التفاوض مع إيران، وسط محاولات لفصل الملف اللبناني عن مسارات تفاوضية أخرى وربطه مباشرة بالمفاوضات الجارية مع واشنطن.وفي المقابل، تؤكد المعطيات الميدانية، وفق حمية، استمرار قدرة المقاومة على المواجهة واستنزاف القوات الإسرائيلية في أي مواجهة برية طويلة الأمد، رغم تسجيل بعض التقدمات العسكرية الإسرائيلية في القطاع الشرقي، ولا سيما في محيط زوطر الشرقية، معتبراً أن حجم هذه التقدمات يجري تضخيمه لأهداف سياسية وإعلامية.ويخلص حمية إلى أن المؤشرات الصادرة عن الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية تعكس قناعة متزايدة بأن الحسم العسكري الكامل بات صعب التحقيق، وأن المسار السياسي سيبقى في نهاية المطاف الخيار الأكثر ترجيحًا، مشيرًا إلى أن الحديث عن اجتياحات واسعة تتجاوز النبطية يذكّر بالروايات الإسرائيلية التي رافقت حرب تموز عام 2006 بشأن السيطرة على بنت جبيل، والتي لم تعكس الوقائع الميدانية الفعلية.

Share and Enjoy !

Shares

لا تفوت هذا