زوطر الشرقية… هل تتحول إلى مقبرة “الجيش الذي لا يُقهر”؟

كتب الدكتور والباحث العلمي وسام جابر قراءةً ميدانية اعتبر فيها أن التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، ولا سيما في محور زوطر الشرقية، لم يعد يُقرأ كإنجاز عسكري بقدر ما يُستخدم كورقة ضغط تفاوضية ضمن المسار الإقليمي والدولي الجاري.وأشار جابر إلى أن تصاعد العمليات البرية تزامن مع ارتفاع غير مسبوق في وتيرة البيانات العسكرية الصادرة عن المقاومة، موثقًا خسائر ميدانية وصفها بـ«الاستنزاف المنهجي» الذي يطال الآليات والقوات الإسرائيلية، من تدمير دبابات وآليات واستهداف مواقع قيادة ومنصات دفاع جوي.
ورأى أن الجغرافيا الجنوبية، بأوديتها ومرتفعاتها ومساراتها الضيقة، تحولت إلى “فخ طبيعي” يقيّد حركة القوات المتوغلة ويجعلها عرضة للاستهداف، خصوصًا مع دخول المسيّرات الحرارية إلى المعركة الليلية.واعتبر جابر أن المعركة الحالية تتجاوز بعدها الميداني، لتصبح “مفاوضات بالنار”، حيث يسعى الاحتلال إلى استثمار أي تقدم بري كورقة سياسية على طاولة التفاوض، في مقابل محاولة المقاومة تحويل الاستنزاف الميداني إلى ضغط استراتيجي يدفع نحو الانسحاب.
وختم بالقول إن أخطر ما يواجهه الجيش الإسرائيلي اليوم ليس خسارة الآليات فقط، بل تراجع “الروح القتالية” داخل المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن مؤشرات الإرهاق الميداني والنفسي بدأت تظهر بوضوح مع استمرار المواجهات في الجنوب اللبناني.


