علي عكوش: الدعوات إلى التطبيع مع إسرائيل «تطلب المستحيل» والهدنة خيار الحدّ الأدنى

كتب القيادي الأستاذ علي حسين عكوش مقالًا تناول فيه الدعوات المتزايدة إلى السلام والتطبيع مع إسرائيل، منتقدًا ما وصفه بتجاهل الجرائم المرتكبة بحق الشعب اللبناني والفلسطيني منذ عام 1948 حتى اليوم.
وأشار عكوش إلى أنّ المجتمعات في الشرق والغرب تروّج لمفهوم السلام من دون التوقف عند «التداعيات الإنسانية والأخلاقية» للصراع، معتبرًا أنّ هذا الطرح يتجاهل معاناة الشعوب المتضرّرة من الحروب والاعتداءات.
وفي سياق مقاربته الاجتماعية، شدّد على أنّ المجتمع اللبناني، بمختلف مكوّناته، يقوم على العائلة كوحدة أساسية، بما تحمله من روابط إنسانية وقيم أخلاقية، مستشهدًا بكلام الإمام السيد موسى الصدر: «نجتمع من أجل الإنسان». وقارن ذلك بالمجتمعات التي تقوم على الفردية والمصلحة المادية، بحسب تعبيره.
وأكد عكوش أنّ أي طرح للتطبيع مع إسرائيل يصطدم بذاكرة جماعية مثقلة بالخسائر البشرية والدمار، معتبرًا أنّ اللبنانيين، ولا سيما في الجنوب والبقاع، يرتبطون ارتباطًا وثيقًا بأرضهم، التي «امتزج ترابها بدماء الشهداء من مختلف الطوائف».
كما لفت إلى أنّ لبنان، بحجمه وتركيبته، لا يحتمل «مغامرة الصلح والتطبيع»، مشيرًا إلى أنّ أقصى ما يمكن القبول به في الظروف الحالية هو الالتزام باتفاقية الهدنة الموقّعة في 23 آذار 1949.
وختم بالتأكيد على استمرار التمسّك بالأرض والحقوق، داعيًا إلى قراءة واقعية للتاريخ والوقائع قبل طرح أي تسويات سياسية.
